ميرزا حبيب الله الرشتي

75

كتاب القضاء

التعديل توجه المنع عن شرعيتها ، لما تقدم من أن شرعيتها منحصرة في أحد الموضعين . ثمَّ أن للشيخ استدلالا آخر على المسألة لو تمَّ فإنما يفيد اعتبار الرضا بعدها في قسمة التعديل ، لأنه قال : لما لم يعتبر الرضا في قسمة الإجبار في الابتداء فكذلك في الاستدامة ، وهنا اعتبر التراضي في الابتداء فكذا في الانتهاء كأنه أراد اعتبار الرضا إلى آن التصرف ، لأن القسمة بالتراضي قسمة معاطاتية فلا يلزم الا بعد التصرف ، فحيث كانت القسمة قسمة تراض ولو كانت بالتعديل اعتبر فيه الرضا إلى زمان التصرف الذي هو زمان اللزوم . التقاط ( في طور طريف آخر لتحقيق مقالة الأكثر ) [ التعديل المتوقف على الرد ] وهو أن القسمة مسبوقة بالتعديل ضرورة ، والتعديل فيما يتوقف فيه على الرد انما يحصل صيرورة الرد جزءا من المقسم ، وكونه جزءا من المقسم يتوقف على تسالم الشريكين ، لكونه بدلا عن جزء مشاع في العين وعلى تعيين الملتزم به الذي هو بمنزلة المشتري وتعيين من يخرج عن ملكه العوض - أعني ذلك الجزء المشاع - وعلى اشتغال ذمة الملتزم بذلك الرد فعلا لا تصورا أو فرضا . فهنا أمور ثلاثة : الأول تسالم الشريكين على المبادلة من غير تعيين باذل الرد الذي هو بمنزلة المشتري وباذل الجزء الذي هو بمنزلة البائع ، والثاني تعيين الباذل ، والثالث صيرورة الرد مستقرا في ذمته ، إذ لولا الاشتغال الفعلي لم